السيد علي الطباطبائي
75
رياض المسائل
على عدم الوجوب على من اختل فيه أحد الشرائط ، فيستصحب إلى زمان الغيبة . ودعوى اجتماع الشرائط في زمان الغيبة ممنوعة ، كيف لا ، وهو أول المسألة ؟ ! وليس قولك هذا أولى من قول من يدعي عدم اجتماعها في زماننا ، بل هذا أولى لما مضى ، مع أن الوجوب المجمع عليه حال الظهور هو العيني لا التخييري ، والاستصحاب لو سلم إنما يقتضي ثبوت الأول لا الثاني . ( السادسة : إذا حضر إمام الأصل مصرا لم يؤم غيره إلا لعذر ) بلا خلاف فيه بين علمائنا كما في المنتهى ، وفي غيره بين المسلمين ( 1 ) ، وللنص : إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لأحد غيره ( 2 ) . وفي السرائر : لأنه ليس للإمام أن يكلها إلى غيره في بلده مع القدرة والتمكن وسقوط الأعذار ( 3 ) . ( السابعة : لو ركع ) المأموم ( مع الإمام في ) الركعة ( الأولى ومنعه الزحام ( 4 ) عن السجود ) معه فيها ( لم يركع مع الإمام في ) الركعة ( الثانية ) بل يصبر إلى أن يسجد الإمام لها ( فإذا سجد الإمام سجد ) المأموم معه ( ونوى بهما ) أي : بالسجدتين المدلول عليهما بالسجود كونهما منه ( ل ) الركعة ( الأولى ) له ، وصحت جمعته إجماعا ، كما في المعتبر والمنتهى والتنقيح والذكرى ( 5 ) .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 334 س 27 ، وكشف اللثام : كتاب الصلاة في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 253 س 24 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ( 2 ) وسائل الشيعة ب 20 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5 ص 36 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 291 . ( 4 ) في المتن المطبوع : " زحام " . ( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في بقية الصلوات ج 2 ص 299 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 334 س 11 ، والتنقيح الرائع : كتاب الصلاة في الجمعة ج 1 ص 232 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجمعة ص 234 س 34 .